السيد البجنوردي

204

القواعد الفقهية

البناء على الأقل أي يبني على أن ما أتى به ثلاث فيقوم فيتم أي يأتي بالرابعة ، وهذا ظاهرها جدا . لكن هذا الظاهر لا يلائم مع قوله عليه السلام فيما بعد هذه الجملة " ويصلي ركعتين " لأنه بناء على أن ما أتى به ثلاث فقام واتى بالرابعة فلا يبقى مجال لصلاة الاحتياط لعدم احتمال النقيصة بناء على هذا كي يحتاط . اللهم إلا أن يقال : إن وجوب ركعتين من جلوس في المفروض حكم تعبدي وليس من باب تدارك ما نقص ، وهو بعيد إلى الغاية . وعلى كل حال إثبات البناء على الأكثر أو الأقل بهذه الرواية مشكل جدا لاجمالها . ولكن هذا الحكم - أي البناء على الأكثر في الشك بين الاثنتين والثلاث - إجماعي ومدلول للروايات العامة التي مفادها البناء على الأكثر في أي شك في أعداد الركعات في الفريضة الرباعية إذا لم يكن البناء على الأكثر موجبا لفسادها ولبطلان الصلاة ، وليس في البين ما يخصصها . وقد عرفت حال سائر الأقوال من البناء على الأقل ، والقول بالتخيير ، والقول بالبطلان ولزوم الإعادة . هذا مضافا إلى الأدلة الخاصة أي الروايات الواردة في خصوص الشك بين الاثنتين والثلاث التي مفادها البناء على الأكثر ، كحسنة زرارة التي تقدمت 1 ، ورواية قرب الإسناد في رجل صلى ركعتين وشك في الثالثة ؟ قال : " يبني على اليقين " بناء على ما تقدم من أن المراد بالبناء على اليقين هو اليقين بالامتثال أي : البناء على الأكثر ، وتدارك ما احتمل نقصه بصلاة الاحتياط . الأمر الثاني : هو بيان مدرك التخيير في صلاة الاحتياط في هذه الصورة بين إتيانها

--> ( 1 ) سبق ذكره في ص 199 ، رقم ( 1 ) .